الشراكة التعاقدية.. مالها وما عليها

لخرطوم 28-3-2018 (سونا) – تناولت الندوة التى عقدت ضمن اسبوع الزراعة الوطنى بأرض المعارض ببرى مؤخرا بحضور العديد من الزراعيين والباحثين والمهتمين موضوعا اعتبره الحاضرون الاهم لانجاح المشروعات الزراعية لزيادة الانتاج والانتاجية وحفظ حقوق الاطراف المستفيدة

،
واوضح المهندس النور عوض الكريم مفوض الاستثمار بولاية شمال كردفان ان الهدف من الشراكة بين القطاع الخاص والعام هوتغيير نشاط الحكومة من تشغيل البنية الاساسية والخدمات العامة الى التركيز على وضع السياسات والاستراتيجيات لقطاع البنيات الاساسية ومراقبة مقدمى الخدمات بهدف ترقيتها والاستفادة من الكفاءات الادارية والبحثية والقدرات التمويلية لدى القطاع الخاص بالاضافة لاشراكه فى المخاطر .
واضاف النور ان أن شكل الشراكة يتوقف على نوع المهام التى يتولاها القطاع الخاص من حيث تصميم المشروع وتمويلة وليس التشغيل المباشر شارحا ان هناك انواع للتعاقد عقود خدمة وعقود امتياز وعقود ادارة وايجار وبناء وتشغيل ونقل الملكية .
فيما ابان النور ان هناك سبب جوهري للشراكة هى خدمة الاهداف الوطنية للدولة وتحقيق تنمية مستدامة تستند على المعرفة والتنافسية والخبرة والتنوع لتحقيق البنية الاقتصادية فضلا عن الاهداف الاخرى المتمثلة فى جذب وتنشيط الاستثمارات الوطنية وتحقيق قيم افضل مقابل النقود فيما يتعلق بالاتفاق العام وتشجيع القطاع الخاص على المشاركة والابتكار وتعزيز النمو الاقتصادى فى الدولة وتوفير فرص عمل جديدة .
واستعرض النور نماذج الشراكات الناجحة بولاية شمال كردفان المتمثلة فى شركة الشمول الاقتصادى (نفير ) وهى شراكة بين الولاية والمالية ( البنك الزراعى -والبنك الصناعى ) وشركة زادنا وشركة محجوب اولاد فى مجالات الزراعة المختلفة .
وتطرق النور لمشروع خور ابوحبل الذي حقق نجاح وصل انتاجه حوالى (8-12)قنطار للفدن من محصول القطن بفضل الزراعة التعاقدية ،بجانب تشغيل محلج السميح واستيراد محلج جديد بهدف توطين (حلج وغزل وصناعة منسوجات ليتطور الى صناعة ملبوسات.
ولفت الانتباه الى اهمية تشجيع القطاع الخاص مشيرا الى ان شركة زادنا قامت بانشاء مزرعة لبيض المائدة على نظام البطارية بطاقة انتاجية بلغت 157 الف مليون بيضة سنويا وتعتبر اكبر مزرعة من غرب النيل الابيض الى دارفور تسهم بانتاج 7% من جملة إنتاج البلاد متناولا نموذج شركة نادك السعودية التي اسهمت ب50 جهاز ري محوري وادخال زراعة القمح لاول مره بولاية شمال كردفان حيث بلغ معدل الانتاج 30 جوال للفدان بجانب زراعة النخيل حيث تمت زراعة 4 ألف نخله .
وخلصت ندوة الزراعة التعاقدية باهمية وضع سياسة واضحة داعمة لهذا التوجه عبر الدخول مباشرة فى الشراكات ووضع قانون لهذه اللشراكات خاصة الزراعة التعاقدية ونوهت الى مراعاة الزراعة التعاقدية المرتبطة بالقطاع المطري التقليدي خاصة فى حزام الصمغ العربي والحبوب الزيتية .
ونادت بضرورة ابتكار قانون مشجع قابل للتطور وان يكون القانون تحت مظلة الدولة على ان يراعي القانون فترة التعاقد على ان لاتزيد من (30-35) سنة كحد اقصي للتعاقد .
ونبهت الندوة على اهمية عدم تجاوز الحدود الوطنية باختيار اماكن وسطية للمشاريع بجانب انشاء جهاز خاص مقتدر لمتابعة الشراكات بين القطاع الخاص والعام ووضع نظام تتبع دقيق لمسار مدخلات منتجات تلك المشايع والتقييم بصور دورية كل سته شهور .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *