ترحيب باستئناف الملاحة بين السودان الجنوب

تعتبر الملاحة بين السودان وجنوب السودان منذ الاستقلال الرابط القوي الذي يسهم في توفير ضروريات الحياة لجنوب السودان خلال فترة السودان الموحد. وسار ذلك الامر في هذا الاتجاه بكل سلاسة حتي جاء الاستفتاء لجنوب السودان في العام 2011م،  والذي ادت نتيجته الي قيام دولة الجنوب، بعدها توقفت الملاحة نهائيا نتجية التوتر في العلاقة بين البلدين خلال فترة الحكم البائد .

واستؤنفت في ميناء كوستي النهري بولاية النيل الأبيض جنوب السودان، يوم امس الاثنين، عمليات الملاحة النهرية بين الدولتين السودان وجنوب السودان، بعد توقف دام أكثر من 8 أعوام، من خلال الجسر الاغاثي النهري الذي يسيره برنامج الغذاء العالمي، لمواطني جنوب السودان.

وشهد والي النيل الأبيض المكلف اللواء الركن حيدر علي الطريفي والمدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي ديفيد بيزلي،  بداية تسيير أولى الرحلات النهرية لخمس حافلات تحمل موادا غذائية بحمولة 170 طنا من جملة إجمالي مواد اغاثية تصل إلى 120 ألف طن، سيتم توصيلها عن طريق النقل النهري.

وأكد الطريفي، جاهزية النيل الأبيض لتأمين الملاحة النهرية، وتقديم كافة المساعدات من أجل استئناف الحركة التجارية بين السودان ودولة جنوب السودان.

فيما اعتبر ديفيد بيزلي أن إعادة تشغيل خط الملاحة النهرية مع دولة جنوب السودان “يوم تاريخي” يؤكد عمق ومتانة العلاقات الأخوية بين الشعبين ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وقال إن حركة النقل ستسهم في زيادة المساعدات الإنسانية لمواطني دولة جنوب السودان، ما سينعكس إيجابيا على الحركة التجارية، التي بدورها تصب في مصلحة السلام والأمن الاجتماعي بالمنطقة.

وابدي ديفيد جون احد مواطني جنوب السودان ان استئناف الملاحة سيسهل حركة السفر للمواطنيين وانه سيوفر المواد الغذائية للجنوب خاصة وان دولة السودان تتمتع بامكانيات كبيرة وهائلة من السلع والموارد مماسيحقق توفير السلع والمواد الغذائية باسعار اقل تكلفة .

وكانت دولتا السودان وجنوب السودان قد اتفقتا على إعادة فتح عدد من المعابر لتسهيل عملية التواصل بين الشعبين، وتنشيط الحركة التجارية بين البلدين، وذلك علي طول الحدود بين السودان وجنوب السودان والتي تمتد لاكثر من 2000 كيلو متر والتي توصف بالحدود الأطول في المنطقة.

ومن شأن إعادة فتح المعابر الحدّ من مشاكل تهريب البشر والبضائع ونشاط الجماعات المتمردة، التي تتخذ من حدود البلدين المفتوحة منطلقا لنشاطاتها العسكرية المختلفة.

تقرير: عمادالدين محمد الأمين

(سونا)

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *