|
|
|
|
اتصل بنا |
| |
| |
|
|
| |
|
| |
|
|
النيويورك تايمز والقارديان.. ولعبة الإبتزاز الواضحة!!
ارسل بتاريخ: 27/07/2010 - 14:03
• ليس من المستبعد أن تكون الضغوط الدولية المكثفة الموجهة للسودان والتهديد بتقسيمه – كما تفعل واشنطن حالياً –
منتهزة إقتراب أجل الاستفتاء على تقرير مصير الجنوب السوداني، تأتي في سياق ابتزاز سياسي من أجل الحصول على تنازلات من الحكومة السودانية. فقد بدأت مؤخراً تتضح معالم الحبكة السياسية وذلك حين خرجت صحيفة النيويورك تايمز الأميريكية – الجمعة 13/7/2010 بمقال مطول كتبه كل من (ريف ريغرز) بمقترح يقضي بتعليق مذكرة الجنايات الدولية لمدة عام. وعزا المقال إيراد المقترح الى الحاجة الى التوصل الى ما أسماه المقال – لمفارقات القدر وسخرياته – سلام حقيقي بين السودان وقبائل الجنوب السوداني!! وربما ما احتاج أي قارئ عادي لأدنى جهد لادراك مرامي المقال المسموم بكل ما تحمله الكلمة من معنى اذ بصرف النظر عن الخلفيات المعروفة لكاتبي المقال – وهم من غلاة المتورطين في تدويل الأزمات السودانية واصباغها بصبغة دعائية كاذبة عبر عملهم الدؤوب في ما يُسمى بمجموعة الأزمات الدولية – بصرف النظر عن كل ذلك فإن المقال في الواقع (يفضح نفسه)، و(يفصح) عن حقيقة هدفه. فضيحة المقال لنفسه تتجلّى في أن قرارات الجنائية الهدف الأساسي منها هو الإبتزاز السياسي والتخويف بغرض حمل السودان على ارتضاء تسويات سياسية خصماً على سيادته، فإذا كان هؤلاء يؤمنون بالعدالة، ويؤمنون بأن محكمة الجنايات عادلة وليست محكمة سياسية ذات طابع عنصري لماذا يريدون (وقف وتعليق اتهاماتها)؟ ولماذا في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا ربط المقترح ما بين إيقاف الاجراءات وتسوية النزاع بين السودان وقبائله الجنوبية؟! ما من شك أن الأمر بات أكثر من واضح وجلي. قرار المحكمة صدر بتوقيت محسوب بدقة، وها هم الذين يعلمون بما وراء القرار يسارعون بالإفصاح عن حقيقة الهدف من صدوره في هذا التوقيت. الأمر الآخر المخجل في المقال هو أنه طلب اعطاء السودان الفرصة لايجاد حل بينه وبين قبائل الجنوب، ويعلم القاصي والداني أن السودان لا يعيش أزمة من أي نوع مع قبائله الجنوبية، بل على العكس تماماً القبائل الجنوبية تتصارع مع نفسها وتقاتل بعضها والحركة الشعبية جزء لا يتجزأ من هذا الصراع الجنوبي الجنوبي وهو أمر فيما يبدو تعمدت الجهات الغربية اخفاؤه وتجاهله. ولكي تتضح لنا الصورة أكثر فإن صحيفة (القارديان) البريطانية في توقيت مقارب وتحت عنوان (نفط السودان يهدد السلم قبيل الاستفتاء) أرسلت تحذيراً واضحاً من مغبة اجراء استفتاء قد يتسبب في اندلاع حرب أهلية جديدة اذا ما توجه الناخبون الجنوبيون لصناديق الإقتراع وصوتوا لصالح الانفصال!! وتشير هذه المواقف الاعلامية المطوية بداخلها رسائل تخويف الى أن الداعمين للانفصال وحين اقترب أجله وهم كانوا يحرضون عليه – سواء في واشنطن أو العواصم الأوروبية الأخرى – يحاولون الآن التنصل من الأمر، ويمارسون (ضغطاً بالغ السذاجة) تجاه الحكومة السودانية، وضحت معالمه تماماً، ولم يعد لدى أحد من شك أن الجنائية، والتلويح بالاعتراف بدولة الجنوب كلها مجرد ضغوط، ومحاولات لانتزاع ما يمكن إنتزاعه من الحكومة السودانية!!
|  |
|
|