ديمقراطية الاستفتاء وشرور الانفصال - - - تقرير/ سعيد الطيب
|
| مقالات ذات علاقة |
الهجوم على معسكر قرب زالنجي ..من وراءه و ما دور اليوناميد ؟
 • نقلا عن /سود ان سفاري
قال (كريس سيكمانك) المتحدث باسم البعثة المشتركة بقوات حفظ السلام فى اقليم دارفور (اليوناميد) – السبت – ان حوالي 27 شخصاً لقوا مصرعهم وآخرون أصيبوا بجروح فى معسكر الحميدية ، قرب مدينة زالنجي بولاية غرب دارفور ،و قال كريس – فى بيان صادر بهذا الصدد – ان المواجهات أدت الى انفجار أزمة نزوح جديدة . |
لماذا احتجت الخرطوم ضد بروكسيل بشأن الجنائية ؟
 • نقلا عن/ سودان سفاري
حين استدعت الخارجية السودانية منتصف الأسبوع الماضي رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي بالخرطوم وأبلغته - |
|
|
ارسل بتاريخ: 29/07/2010 - 16:14
• الخرطوم (سونا) ينتظر العالم خلال السنوات القليلة القادمة ثلاثة استفتاءات حول تقرير المصير ابرزها الاستفتاء حول تقرير المصير لجنوب السودان في مطلع عام 2011م استنادا الى اتفاق السلام الشامل الذي وقعته الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان عام 2005م .
والذي انهى عقدين من الحرب الاهلية، يسبقه الاستفتاء الذي سيجري في (جزر بوقينفيل) في غينيا الجديدة بمنطقة الكاريبي في الجزر التي تسمى جزر سليمان استنادا الى اتفاق سلام بوساطة نيوزلندة الذي وقع في العام 2000م,اما الاستفتاء الثالث حول تقرير المصير فسيجري في كلدونيا الجديدة الواقعة جنوب غرب المحيط الباسفيكي العام 2014م
ستحدد صناديق الاستفتاء ما اذا كانت الدولة ستصبح موحدة او سينفصل جزءا من الدولة الام، لكن بعض مناطق العالم شهدت استفتاءات لصالح الانفصال لكنها لم تنفذ نظرا للظروف المحيطة بالدولة ومدى اعتراف العالم بنتيجة الاستفتاء
يعتبر الاستفتاء الذي شمل مواطنو غرب استراليا عام 1933م على ان يكونوا جزءا من الامبراطورية البريطانية من اقدم الاستفتاءات حول الاستقلال في التاريخ الحديث لكن البرلمان البريطاني رفض اتخاذ قرار حول نتيجة الاستفتاء مما اعتبر باطلا. التجربة الثانية في العام 1946 صوت مواطنو جزر فارويس لصالح الانفصال عن الدنمارك واعلنوا الاستقلال في 14 سبتمبر 1946 وكانت النتيجة (48%) لصالح الانفصال و(47%) ضد الانفصال وأعلنت جزر فارويس الاستقلال عن الدنمارك في 18 سبتمبر 1946 الا ان الدنمارك رفضت نتيجة الاستفتاء واعلان الاستقلال واصدر ملك الدنمارك وقتها مرسوما ملكيا بحل برلمان فارويس ودعا الى انتخابات تشريعية جديدة فاز فيها دعاة الوحدة فبطلت فكرة الانفصال
هناك ايضا عددا من الاستفتاءات حول تقرير المصير لم تكن نتيجتها الاستقلال اشهرها ما جرى في بورت ريكو في الاعوام 1967 و1993و1998م، وكذلك الاستفتاء حول مستقبل مقاطعة كويبك الكندية عام 1980م وعام 1995م.. وكذلك الاستفتاء حول تقرير المصير في اقليم الباسك الاسباني الذي كان متوقعا في 25 اكتوبر 2008 واستأنفت ضده الحكومة الاسبانية
أشهر الاستفتاءات حول تقرير المصير في قارتنا السمراء في تاريخنا المعاصر فكانت في اريتريا العام 1994م حيث جرى التصويت لصالح استقلال اريتريا عن اثيوبيا لكن الدولتين دخلتا في سلسلة حروب متتالية وان العلاقات بينهما يشوبها عدم الاستقرار
وفي مكان آخر من افريقيا توحد كل من زنزبار وتنجاينقا تحت دولة تنزانيا بقيادة المعلم نيريري ولكن مع تقدم العمر بالدولة ونشوء مظاهر الخلاف التي تطورت الى صراع, هنالك الآن مطالبة بعودة كل من تنجانيقا وزنزبار الى دولهما الاصلية. وليس بعيدا عن هذه المنطقة فلقد انهار نظام افريقي وحدوي بديع هو (منظومة دول افريقيا الشرقية) E.A.CO وكان للدول الثلاث كينيا ويوغندا وتنزانيا نظام اداري موحد في الخدمات والادارة وكانوا مثلا لبداية وحدة افريقية حقيقية مؤثرة وبالرغم من احتفاظ كل بلد بسيادته التامة فلقد كانت خدمات النقل الجوي والسكة الحديد والكهرباء والماء والتجارة الصادر والوارد والجمارك نظاما موحدا- ولكن بسبب تباين الانظمة في كينيا ويوغندا وتنزانيا بل وقيام الحرب بين تنزانيا ويوغندا فلقد انهار هذا الاتحاد وحل مكانه العداء بين دوله
والمثال الثانى انفصال تيمور الشرقية في العام 1999م حيث اشرفت الامم المتحدة على الاستفتاء ونتج عنه استقلال اقليم تيمور الشرقة عن اندونيسيا في 30 اغسطس 1999م، لكن تشكلت على الفور مليشيات مناهضة لاستقلال تيمور الشرقية ونتج عن ذلك مصرع ما يزيد عن (1400) شخص وتشريد ثلاثمائة الف شخص نحو تيمور الغربية كلاجئين وقد جرى تدمير معظم البنيات الاساسية لتيمور الشرقية وقد نشرت الامم المتحدة قوات حفظ سلام في تيمور الشرقية التي جرى الاعتراف بها دولياً كدولة مستقلة عام 2002
الإنفصال، يعني فقدان الأمل في الإصلاح والإعتقاد باستحالة التعايش كما يعبر عن الإختلاف الظاهر في الرؤى والتصورات والمصالح والتمثيل بين القاعدة والقيادة
ويتضح لنا ان تجارب الاستقلال أو الانفصال عبر الاستفتاء لم تكن في معظم الاحوال ايجابية حيث شهدت تيمور الشرقية بعد الانفصال اعمال عنف سالت فيها دماء كثيرة، وشهدت جورجيا حالات عدم استقرار استمرت ردحاً من الزمن... ليس هناك خيرا فى اى إنفصال |