المقالات

نص خطاب النائب الأول لرئيس الجمهورية أمام فعاليات ورشةعمل الانتخابات ومستقبل الممارسةالسياسية فى السودان

خاطب النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكرى حسن صالح الجلسة الافتتاحية لورشة الانتخابات و مستقبل الممارسة السياسية في السودان التي نظمتها اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بقاعة الصداقة اليوم.

 

وفيما يلي تنشر (سونا) - نص خطاب النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومي الفريق أول ركن بكري حسن صالح في الجلسة الافتتاحية للورشة.

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وعلي آله وصحبه ومن والاه

الإخوة أعضاء اللجنة التنسيقية العليا

قيادات الأحزاب والحركات المسلحة والشخصيات القومية ، أعضاء السلك الدبلوماسي

 

ضيوفنا الأجلاء

الحضور الكريم جميعا

السلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته

 

نلتقي الْيَوْمَ في واحدة من المحطات الوطنية المهمة في مسيرتنا المباركة عززها خطاب الوثبة في يناير من العام 2014 والذي جاء استجماعا للحكمة الوطنية الجامعة التي توفرت لأمتنا منذ فجر وجودها القديم ، واستشعارا للتحديات الكبري التي تواجه بلادنا في أصل وجودها ، حيث هدف ذلك الخطاب إلي استكمال الرؤية الوطنية نحو بناء نهضة وطنية شاملة تتأسس قواعد بنيانها علي التوافق الوطني القويم الذي يرسم ملامحه كل أبناء الوطن دون استثناء بسبب من عرق أو عقيدة أو لون ، فخلاصة تجاربنا الوطنية والإنسانية تخبرنا أن التوحد هو طريق الفلاح ، وأن التوافق هو سبيل النجاح ، وأن التنازع والشقاق عاقبتهما البوار والخسران المبين ، ونحمد الله أن حوارنا الوطني قد إستوي كتجربة رائدة وناجحة إستطاعت أن تجمع أبناء الوطن علي صعيد واحد تناقشوا فيه حول همومهم وقضاياهم الكبري ، وتوافقنا علي وثيقة وطنية جامعة أودعناها جماع اتفاقنا حول المطلوبات الوطنية الكبري لبناء سودان النهضة والرفاهية والتقدم ..فأضحت وثيقة الحوار بذلك مرجعية نهائية لبرنامج حكومة الوفاق الوطني وقد إهتدينا بها عند إعداد الاستراتيجية 2017 - 2020 .

الحضور الكريم

وبمثلما كان الوعد صادقا في التعهد بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني مضينا بعزيمة صادقة في إنزال هذه المخرجات لأرض الواقع ، حيث بدأنا بإمضاء التعديلات الدستورية اللازمة التي تفتح الباب نحو تنفيذ بقية المخرجات بإستحداث منصب رئيس الوزراء وفصل النيابة العامة عن وزارة العدل ، ثم جاءت حكومة الوفاق الوطني وتعيين أعضاء المجلس الوطني والمجالس التشريعية في الولايات ، واجراءات أخري لتأكيد عزمنا علي المضي قدما في تنفيذ كل مخرجات الحوار الوطني ، ومع أن الوقت لا يزال باكرا لتقييم هذه التجربة إلا أن النتائج مبشرة بالتوافق والسلاسة الذي تمضي عليه إجراءات التنفيذ ، كما أن التناغم بين مكونات حكومة الوفاق الوطني يقف دليلا علي صدق النوايا واستقامة الانفس نحو إنجاز مشروع وطني عظيم ظللنا ننتظر بلوغه منذ الاستقلال ..

الإخوة والأخوات الكرام

ولئن ركز مشروع الحوار الوطني علي العناوين البارزة والكبيرة في دعوته وتفاصيل انعقاده فما ذاك إلا لأننا ظللنا نرجئ الحوار حول تلك الموضوعات المركزية كالهوية والحريات العامة ونظم الحكم وترتيباته وغيرها من العناوين التي ناقشها الحوار وانتهي فيها إلي وثيقة وطنية جامعة وضع فيها الإجابات النموذجية والتوافقية لأسئلة ظلت قائمة وحاضرة في الجدال السياسي والفكري السوداني منذ الاستقلال ، وما نفعله الْيَوْمَ هو استكمال لذلك الحوار الذي أنجزنا مرحلته الأولي بتوافق تام ، ونريد ان نتعمق في القضايا الملحة التي تساعدنا في المضي نحو مسيرتنا القاصدة لإصلاح سياسي شامل يمس كافة جوانب حياتنا العامة ، وذلك مقصد مركزي من مقاصد الدعوة للحوار الوطني لا ينبغي أن نتأخر عنه او أن نختلف حوله .

فورشتنا هذه التي نعقدها تعتبر واحدة من المطلوبات المهمة لعملية الإصلاح الشامل الذي ننشده من أجل ترقية البيئة السياسة وتطهيرها من أدران الممارسات الفاسدة والأساليب التي تخالف روح القانون ونصه ، ولا بد لنا أن نتعمق في تأمل حالنا السياسي بثقافته العامة التي تحكم مجمل نشاطنا العام ، وبأحزابه وتكويناته المختلفة التي تتصدر المشهد العام ، ثم نقارن كل ذلك بالنتائج التي أحرزناها في ميزان التوحد وبناء المنظومات السياسية الكبري التي لديها المقدرة في مخاطبة الواقع السوداني بكل تعقيداته وتحدياته الماثلة ..

أيها الحضور الكريم ..

إن واحدة من أعظم ما دعت إليه الوثيقة الوطنية هو التحاكم إلي الشعب حين طلب السلطة ونبذ العنف والعمل المسلح في ميدان السياسة ، وتلك خاصية من خواص المجتمعات المتحضرة وشرط من شروط بناء النهضة والتقدم والرفاهية ، لذلك فإن الإستعداد للإنتخابات ودراسة أشراطها والإتفاق علي قوانينها يعتبر عملا لازما لبلوغ ذلك الهدف الأسمي ، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، وقد بدأنا في السودان تجربة ديمقراطية واعدة نحتاج أن نعض عليها بالنواجذ نطور فيها ما هو إيجابي سعيا نحو المثال الذي ننشده ، ونتلافي فيها الجوانب السلبية بالدراسة والمراجعة والتقييم المستمر ، وهذا ما نرجوه من هذه الورشة البناءة وتوصياتها المنتظرة ...

إن استعدادنا المبكر للانتخابات يؤكد بوضوح أننا ماضون في الإصلاح السياسي بعزيمة قوية ورؤية ثاقبة وارادة وطنية صادقة ، وهذه مناسبة أن نجدد دعوتنا لكل القوي الوطنية أن تنخرط في هذه العملية ، عملية الحوار السلمي والآليات والوسائل المدنية لبناء حياة سياسية مستقرة ومزدهرة بالمبادرات البناءة والأفكار الحية ، وندعو تلك القوي التي لا تزال تتشكك في جدوي الحوار بأن تحسم خيارها نحو السلم والإستقرار وتنبذ العنف والعمل المسلح لا سيما وأننا ظللنا نجدد مرة بعد مرة وقف إطلاق النار الشامل قناعة منا بأن الحوار أجدي وبأن السودان يسع الجميع ..

الإخوة والأخوات الحضور

إن هذه الورشة مهمة بكل المقاييس والأبعاد فهي الخطوة الأولي نحو إجراء انتخابات 2020 التي تواثقنا عليها في الحوار الوطني ، كما أنها الخطوة الأولي نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة شفافة وديمقراطية تشارك فيها كل أطراف العملية السياسية في البلاد ، ولا تكتسب الورشة أهميتها من هذه النقطة فحسب ، ولكن تنبع أهميتها كذلك في أنها تفتح الحوار الموضوعي حول الإصلاح السياسي المنشود في أحزابنا السياسية من حيث المفاهيم والأفكار والتكوين والممارسة ، وذلك مما يطور قانون الإصلاح الشامل ...

والسلام عليكم ورحمة الله

(سونا)

  • شاركنا برأيك
  • عداد الزوار

ما رأيك فى موقعنا الجديد

ممتاز - 0%
جيد جدا - 0%
متوسط - 0%
ضعيف - 0%

التصويت الكلى: 0
The voting for this poll has ended on: 10 آذار 2015 - 08:22
124737
اليوماليوم617
الأمسالأمس656
هذا الاسبوعهذا الاسبوع3225
هذا الشهرهذا الشهر9617
الجميعالجميع124737
الأعلى زيارة 12-05-2017 : 696
UNKNOWN
المتواجدون حالياً 0
الزوار 32
المسجلين 3
Registered Today 0
المتواجدون حالياً
-

This page uses the IP-to-Country Database provided by WebHosting.Info (http://www.webhosting.info), available from http://ip-to-country.webhosting.info

الإذاعات و القنوات

الإذاعات و القنوات


  
الـــصحــف

جديد الفيديو

مواقع ذات صلة

أخبار انتخابات السودان 2015

تواصل معنا

إشترك فى النشرة الالكترونية